الشيخ علي الكوراني العاملي

321

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وتضربون وجهي دونه ! فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب لا يدري ما يجيبني به ! اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي . ثم قالوا إلا أن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه . . . فاصبر مغموماً أو مُتْ متأسفاً ! فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد ، إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمَرِّ من العلقم ، وآلم للقلب من حز الشفار ) . ( نهج البلاغة : 2 / 84 و 202 ) . ( فدع عنك قريشاً وتِركاضهم في الضلال ، وتِجوالهم في الشقاق ، وجِماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قبلي ! فَجَزَتْ قريشاً عني الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي . وأما ما سألت عنه من رأيي في القتال فإن رأيي في قتال المحلين حتى ألقى الله ، لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة ، ولا تفرقهم عني وحشة ) . ( نهج البلاغة : 3 / 61 ) . « اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم أضمروا لرسولك ( ( عليهما السلام ) ) ضروباً من الشر والغدر فعجزوا عنها ، وحِلْتُ بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي والدائرة عليَّ ! اللهم احفظ حسناً وحسيناً ، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حياً فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم ، وأنت على كل شئ شهيد . وقال له قائل : يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم وآنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلتُ ! ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعةً إلى الرياسة ، وسُلَّماً إلى العز والإمرة لما عبدت الله بعد موته يوماً واحداً ، ولارتدت في حافرتها وعاد قارحها جذعاً ، وبازلها بكراً ! ثم فتح الله عليها الفتوح فأثْرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجَهد والمخمصة ، فحسن